المحقق الحلي
343
المعتبر
وقال الباقون : تصلى على الراحلة اختيارا " كالنوافل . لنا : أنها واجبة فلا تصلى على الراحلة ، كغيرها من الفرائض ، ويؤيد ذلك : ما رواه الأصحاب عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قلت : ( أيصلي الرجل شيئا من الفرائض على الراحلة فقال لا ) ( 1 ) وما رووه عن علي بن فضل الواسطي قال كتبت إلى الرضا عليه السلام أسأله : ( إذا انكسفت الشمس والقمر وأنا راكب لا أقدر على النزول فكتب إلي صل على مركبك الذي أنت عليه ) ) ( 2 ) . مسألة : ولا يستحب لها ( الخطبة ) وبه قال أبو حنيفة ، وظاهر مذهب أحمد ، وقال الشافعي : يستحب كخطبتي الجمعة ، لرواية عايشة عن النبي صلى الله عليه وآله ( أنه فرغ وقد تجلت فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : الشمس والقمر آيتان من آيات الله تعالى لا يخسفان لموت أحد ولا لحياة أحد فإذا رأيتم ذلك فادعوا وكبروا وصلوا وتصدقوا ، ثم قال : يا أمة محمد صلى الله عليه وآله ما أحد أغير من الله أن يزني عبده أو تزني أمته ، يا أمة محمد صلى الله عليه وآله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا " ) ( 3 ) . لنا : أن شرعية الخطبة منفي بالأصل السليم عن المعارض ، وما ذكره من حديث عايشة لا حجة فيه ، لأنه لم يتضمن خطبة ، بل دعاءا وتكبيرا وإعلاما بحكم الكسوف ، وليس ذلك من الخطبة في شئ . ومنها صلاة الجنازة : والنظر فيمن تصلى عليها وكيفيتها ولواحقها . مسألة : تجب الصلاة على كل مسلم ومن بحكمه ممن بلغ ست سنين فصاعدا " ويستوي الذكر والأنثى ، والحر والعبد ، ولفظ الإسلام يطلق على كل مظهر للشهادتين ما لم يعتقد خلاف ما يعلم من الدين ضرورة ، فخرج من هذه : القادحون في علي
--> 1 ) الوسائل ج 3 أبواب القبلة باب 14 ح 4 . 2 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الكسوف والآيات باب 11 ح 1 . 3 ) سنن النسائي ج 3 ص 152 ، وسنن البيهقي ج 3 ص 338 .